بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم سوف أتحدث عن كيف تكون صداقات ناجحة ؟
- تعريف الصداقة :
الصداقة هي حالة أجتماعية تحدث بين البشر , ويكون أساسها المحبة والصدق , حيث أن البعض يلجأ إلى محبة الأخرين من أجل التخلص من الوحدة , ويكون المعنى الدقيق للصديق , بأنه الشخص الذي تقربه منك , وتقوم بأطلاعه على جميع أسرارك وأمروك الشخصية , كما أن الصداقة هي مفتاح الحياة السعيدة , وبالتالي فأن الصداقة هي من أجمل الامور التي قد يجدها الانسان , فلا يستطيع الأنسان العيش وحيدا , كما أنه لا يستطيع الاكتفاء بالاسرة التي تعيش معه , بل هو بحاجة إلى يد الأصدقاء .
يقال بأن الابتسامة هي الطريق للوصول إلى قلوب الآخرين , كما أنها تعطي للشخص الأذن لدخول قلوب الآخرين و ففي حال اراد الشخص أن يعبر لشخص ما عن حبه وامتنانه تكون الأبتسامة في وجهه هي بداية الطريق .
- كيف يمكن للأنسان تكوين الصداقات الناجحة :
( لا تصاحب شخص لا تعرف عنه شيء )
ليست كل علاقات الصداقات التي يقوم بها الأنسان خلال حياته تدوم فترة طويلة معه , حيث أن الخلل يكون في الطريقة التي بدأ في الصداقة , أو قد تكون من خلال المعايير الخاطئة من أجل الحكم على علاقته بهذا الشخص , حيث إن الكثير من الأصدقاء يفضلون مصادقتك من أجل الحصول على مصلحة مؤقتة , ومن ثم اللجوء إلى غيرك , وبالتالي لا بد للانسان ان يكون حذرا خلال تصرفاته , وخلال علاقته بالآخرين .
كما يجب أن يتذكر الانسان دائما أن الصديق هو العين التي يرى بها الدنيا من خلالها, كما ان المرء على دين خليله , فلابد للإنسان أن يكون حريصا في صداقاته , فيجب أن يحذر الأنسان من أصدقاء السوء , كما أن الناس تأخذ نظرة عن الشخص من خلال أصدقاءة الذين يصادقهم .
من أولى الخطوات التي يجب أن يتخذها الشخص بعين الاعتبار خلال مصادقته للآخرين هي ان يكون الأنسان على معرفة بهذا الشخص من قبل ، فلا يقوم الإنسان بمصادقة شخص لا يعرف عنه شيئا ، وذلك من أجل تفادي أن يكون لهذا شخص ماضي سيء والجميع على علم به ، فيكون الأمر جامعا له أيضا ، ويتم الحكم عليه من الاآخرين على أنه مثل هذا الشخص .
- لا تدع الأبتسامة تفارق وجهك :
فكما قلنا الأبتسامه غالبا هي الطريق للوصول لقلوب الآخرين ، وهي بمثابة الأشارة للحصول على محبة الآخرين ، كما أن الأبتسامه تعطي للشخص المقابل لك انطباعا بانك شخص جيد وحنون ، ولا تكون الحقد والضغينه على أحد ، كما انك ستجد من الآخرين ألتماس دائم للأعذار في حالة التقصير في امر ما .
- تقرب من الآخرين :
حاول ان تكون قريبا من الشخص الذي تريد مصادقته . حيث أن القرب يعطي مجالا للشخص بأن يجد نقاط التشابه بينه وبين صديقه ، كما أن الأنسان بحاجه إلى أن شخص ما من أجل تبادل الاحاديث معه دون الشعور بالضيق ، أو دون الشعور بالحرج اثناء الحديث معه ، فأساس العلاقات الناجحة هي التشابه الكبير بين ألاصدقاء ، ومن الممكن أن يكون أفضل مؤشر على التشابه بين الأصدقاء أن يكون في نفس العمر مثلا ، ولكن هذا ليس امرا قطعيا ، فالبعض يكون هناك اختلاف كبير في الاعمار ، ولكن ينعمون بعلاقة صاقة جيدة جدا .
- حاول ان تنال محبة الأخرين :
التقرب من الآخرين لنيل محبتهم هي الطريق المختصر من أجل الوصول إالى علاقات ناجحة في جميع المجالات ، كما أن هناك طرق كثيرة ليعبر الأنسان من خلالها عن محبته للآخرين ، ومن أهمها الكملة الطيبة التي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما أنها تجعل محط أعجاب الجميع ،وتستطيع أن تتقرب من الناس بصورة كبيرة ، كما أن ألانسان لا بد أن يتخذ من الكلمة الطيبة سبيلا له سواء مع الأشخاص الذين يحبهم أو مع الأشخاص الذين لا يحبهم ، فهي عنوان الشخص .
كما أن الامور التي لابد أن يعيرها الإنسان في أختيار الاصدقاء هي أن الصديق الذي يختاره اليوم ، يقوم بأختياره صديقا للعمر بأكمله ، وبالتالي يجب أن يأخذ الأمور بعين الأعتبار ، كما يجب الا يستهين الإنسان باي أمر مهما كان صغيرا و بسيطا ، وذلك من أجل تفادي سقوط أو أنهيار الصداقه بينهم عند أول أختبار حقيقي لها ،
- ألانسان يميل الى الصداقة على الفطرة :
خلق الله الأنسان بطبيعته لا يحب العزلة ، كما أنه يميل على البقاء بين الناس ، فقد خلق في البداية سيدنا آدم ، ومن ثم خلق السيدة حواء من أجل أن يأنس لها ، فقد كان الآدمي الوحيد في الأرض ، وبالتالي فقد كان يعاني الوحدة ، وكما نرى أن الأنسان لا يستطيع البقاء لوحده لفترة طويلة ، فيشعر دوما بحاجته لوجود الآخرين معه ، كما أن الشخص الذي يفضل البقاء وحده يعاني من بعض المشاكل النفسية ، والتي يعرفها علماء النفس بأنها حالة من الأنطوائية والأكتئاب .